رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

214

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

قوله : ( دِعامَةُ الإنسانِ العقلُ ) إلى آخره . [ ح 23 / 23 ] في علل الشرائع بالسند الصحيح إلى الحسن بن محبوب عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « عرفان المرء نفسَه أن يعرفها بأربع طبائعَ ، وأربع دعائمَ ، وأربعة أركان ؛ فطبائعه : الدّم ، والمرّة ، والريح ، والطعم . « 1 » ودعائمه : العقل - ومن العقل الفطنة - والفهم ، والحفظ ، والعلم . وأركانه : النور ، والنار ، والروح ، والماء . وصورته طينه « 2 » ، فأبصر وسمع وعقل بالنور ، وأكل وشرب بالنار ، وجامع وتحرّك بالروح ، ووجد طعم الذوق والطعم بالماء ، فهذا تأسيس صورته ، فإذا كان تأكيد عقله من النور كان عالماً حافظاً ذكيّاً فطناً فهماً ، وعرف فيما هو « 3 » ، ومن أين تأتيه الأشياء ، ولأيّ شيء هو هاهنا ، وإلى ما هو صائر بإخلاص الوحدانيّة والإقرار بالطاعة ، وقد تجري فيه النفس وهي حارّة ، وتجري فيه وهي باردة ، فإذا حلّت به الحرارة أشر وبطر وارتاح وقتل وسرق وسمج وبهج واستبشر وقهر وفجر وزنى واهتز وبذخ ، وإذا كانت باردة اهتمّ وحزن واستكان وذبل ونسي وأيس ، وهي العوارض التي يكون منها الأسقام ، فإنّه سبيلها ، ولا يكون أوّل ذلك إلّالخطيئةٍ عملها ، فيوافق ذلك مأكل ومشرب في أحد ساعات لا يكون تلك الساعة موافقةً لذلك المأكل والمشرب لمكان « 4 » الخطيئة ، فيستوجب الألم من ألوان الأسقام » . وقال عليه السلام : « جوارح الإنسان وعروقه وأعضاؤه جنود اللَّه مجنّدة عليه ، فإذا أراد اللَّه به

--> ( 1 ) . في المصدر : « والبلغم » . ( 2 ) . في المصدر : - / « وصورته طينه » . ( 3 ) . في المصدر : « فإذا كان عالماً حافظاً ذكيّاً فطناً فهماً عرف فيما هو » بدل « فإذا كان تأكيد عقله - إلى - وعرف فيماهو » . ( 4 ) . في المصدر : « بحال » .